للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فأقرا على زيد بدين مستغرق" تركته "لم يقبل" إقرارهما لأنه لو قبل لرقا.

"وإن أعتق المريض أمة هي ثلثه" أي ثلث ماله "فادعت دينا لها عليه" بإجارة أو وطء شبهة أو نحوهما "لم تسمع" دعواها لأنها لو سمعت منها لرق كلها أو بعضها "وإن أعتق عبدين في المرض فشهدا بما يمنع عتقهما" كأن أعتقهما وهما ثلث ماله وشهدا عليه بوصية أو بإعتاق وعليه دين أو زكاة أو بأنه نكح امرأة بكذا "لم تقبل شهادتهما" ومنه ما لو كان بيد عبده مال فأخذه واشترى به عبدين وأعتقهما فشهدا عليه بأنه أعتقه قبل ذلك وما لو أعتق عبدين فادعى عليه غيره أنه كان غصبهما منه وشهدا له لكن لا يشترط في هـ، ن أن يكون مريضا كما دل عليه كلام الأصل وعبارة المصنف تشمل مسائل تقدمت آنفا ففي كلامه تكرار "ولا يحكم قاض أعتقه رجل ورثه من أخ" له مثلا "مقتول ببينة تشهد بقتله مرتد أو أن له ابنا" (١) لأنه لو حكم بها لرق وقضية كلامه أن التقييد بمقتول معتبر في الثانية وليس مرادا.

وكلام الأصل سالم منه وقال فيها كذا ذكروه وكان يجوز أن يقال يحكم بها ويثبت النسب دون الإرث كما لو أعتق الأخ فيها عبدين وشهدا ببنوة المدعي ومنع بأن الدور ثم في نفس شهادة عتيق الأخ بخلافه هنا ليس في نفس الشهادة بل في نفس حكم الحاكم العتيق والإثبات فيه طريق آخر وهو رفع القضية إلى حاكم آخر يحكم بالشهادة ويورث الابن ويرق الحاكم العتيق ولا دور "ولو أقر مريض بعتقه" أي بإعتاقه "لأخيه في الصحة ورثه" بناء على صحة الإقرار للوارث.

"فصل المبعض والمكاتب لا يتسريان" ولو بإذن السيد كما مر بيانه مع ما يتعلق بالتعبير بالتسري وبكلام الأصل في معاملة العبيد.


(١) "قوله أو أن له ابنا" الضمير عائد على رجل بدون صفة أخ.