للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وصفي المغنم" وهو ما يختاره منه قبل القسمة من جارية وغيرها ومن صفاياه صفية بنت حيي (١) قال الزركشي ولا يختص هذا بالمغنم بل له ذلك من الفيء أيضا قاله ابن كج في التجريد "وخمس الخمس" من الفيء والمغنم كان ينفق منه في مصالحه وما فضل جعله في مصالح المسلمين وله أيضا مع خمس الغنيمة سهم كسهام الغانمين "وأربعة أخماس الفيء" وإن لم يأخذها كما مر في كتاب الفيء.

"ويقضي بعلمه" ولو في حدود الله تعالى بلا خلاف "ويحكم ويشهد لولده ولنفسه" (٢) ; لأن المنع من ذلك في حق الأمة للريبة وهي منتفية عنه قطعا "ويحمي الموات لنفسه" وإن لم يحم لخبر البخاري "لا حمى إلا لله ولرسوله (٣) " وغيره من الأئمة إنما يحمي لنحو نعم الصدقة كما مر في بابه "وتجوز الشهادة له بما ادعاه" اعتمادا على دعواه لقصة خزيمة الآتية وهذا من زيادته "ويقبل" هو "شهادة من شهد له" لانتفاء الريبة عنه قطعا كما مر ولأنه قبل شهادة خزيمة لنفسه وقصته في أبي داود (٤) والحاكم وصححها (٥) وخالف ابن حزم فأعلها "وله أخذ طعام غيره" (٦) وإن احتاجه الغير "ويجب" على الغير "إعطاؤه له وبذل النفس دونه" لو قصده ظالم بحضرته فيفدي بمهجته مهجته فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

"ولا ينتقض وضوءه بالنوم" ولو غير ممكن لخبر الصحيحين "أنه


(١) "قوله ومن صفاياه صفية بنت حيي اصطفاها وأعتقها وتزوجها" هذا مردود ففي صحيح مسلم عن أنس أنها وقعت في سهم دحية الكلبي واشتراها منه النبي فلم يصطفها قبل القسمة بل دخلت فيها وأخذها ممن وقعت له ع قال النووي في شرح مسلم يحمل على أنه اصطفاها لنفسه بعدما صارت لدحية جمعا بين الأحاديث.
(٢) "قوله ويحكم ويشهد لولده ولنفسه" أي وعلى عدوه.
(٣) رواه البخاري، كتاب المساقاة، باب لا حمى إلا لله ولرسوله ، حديث"٢٣٧٠".
(٤) "قوله وقصته في أبي داود" أي والنسائي.
(٥) صحيح: رواه أبو داود"٣/ ٣٠٨" كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، حديث"٣٦٠٧" والحديث ثابت في الصحيح فقد رواه البخاري دون القصة في كتاب الجهاد والسير، باب قول الله تعالى: ﴿وَمنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا﴾، حديث"٢٨٠٧".
(٦) "قوله وله أخذ طعام غيره" من مأكول ومشروب.