وهو الذى يأكل وحده، وعزهى - بغير هاء (١)، فان أدخلت على هذا الوزن الهاء جاء صفة نحو: رجل عزهاة (٢)، وامرأة سعلاة (٣).
وأما الإلحاق فعلى ضربين: ضرب لم يؤنث نحو: معزى - ملحق بدرهم فهو مصروف إجماعا (٤).
وضرب فيه خلاف نحو: ذفرى، منهم من صرفه تشبيها بدرهم، وهم الأقّل، ومنهم من لم يصرفه، وجعل الألف للتأنيث، وهم الأكثر (٥)،. وقال الأخفش: إنّ ألف علقى للتأنيث أيضا (٦).
وأما القرينة الثالثة:
وهى الألف الممدودة التى وقعت طرفا بعد ألف زائدة، فحرّكت فانقلبت همزة، وهى على ضربين: أحدهما للتأنيث، والآخر للإلحاق، فأما الذى (٧) للتأنيث فعلي ضربين: مطّرد وغير مطرد، أما المطّرد: فما كان على وزن فعلاء ويكون اسما وصفة، أما الاسم فعلى ثلاثة أضرب: مفرد، وجمع، ومصدر.
فالمفرد، نحو: الصحراء، والبيداء والعلياء (٨)، وقد يقصرون بعض هذه الأسماء الممدودة كالهيجاء (٩)، قال الفارسى: (وممّا يجوز أن يكون
(١) هذه حكاية ثعلب (انظر: التكملة ١٠٤)، أما سيبويه فحكاها بالهاء فقال: (عزهاة)، الكتاب (٢/ ٣٢٠). (٢) أى لئيم، وقيل: هو الذى لا يحدّث النساء، ولا يريدهن، ولا يلهو وفيه غفلة. (٣) السعلاة: الغول، أى المرأة كالسعلاة. (٤) قال أبو عبيد فى الغريب المصنف (باب فعلى مقصورة): (ومعزى كلهم ينوّنها). (٥) انظر: (ص: ٢٠٦ - ٢٠٧). (٦) علقى: على وزن فعلى - بفتح الفاء، وقد انته المؤلف من الحديث عنها فى الوزن الثانى، فوضعها هنا استطراد غير مرغوب فيه، ولم أجد من نسب هذا القول إلى الأخفش. وفى الكتاب (لسيبويه: ٢/ ٩): (وبعض العرب يؤنث العلقى فينزلها منزلة البهمى يجعل الألف للتأنيث). وانظر: التكملة - للفارسى (١٠٠). (٧) ك: التى. (٨) السماء اسم لها، وقيل: رأس الجبل، وقيل: علياء اسم المكان المرتفع كاليفاع. (٩) أنشد الفارسى - فى التكملة ١٠٦ - قول لبيد بن ربيعة العامرى: وأربد فارس الهيجا إذا ما ... تقعّرت المشاجر بالفئام