فى الوقف: رأيت قاض، وقاضى، قال سيبويه: وسألت الخليل عن «القاضى» في النّداء فقال: أختار: يا قاضي؛ لأنّه ليس بمنوّن، كما أختار هذا (١) القاضي.
وأمّا يونس فقال: يا قاض، بغير (١)«ياء» وقالا فى «مري» اسم فاعل من «أرى» هذا مري، ب «ياء» فى الوقف، فكرهوا أن يجمعوا عليّه حذف «الهمزة»(١) و «الياء»؛ لأنّ أصله: مرئي، مثل: مرعي (٢).
وأمّا المقصور: فإنّك تقف عليه فى الأحوال الثّلاث ب «الألف» منصرفا وغير منصرف، تقول: هذه عصا وحبلى ورأيت عصا وحبلى ومررت بعصا وحبلى، ويستوى ما فيه «الألف» / و «اللام» وما ليسا فيه، لفظا لا تقديرا.
وقد اختلفوا فى «الألف» الموقوف عليها فى المنصوب المنصرف، فقال قوم: هي المبدلة من التّنوين (٣)، وقال قوم: هي فى الرّفع والنّصب والجرّ بدل من التّنوين (٣).
ومن العرب (٤) من يبدل «ألف»«حبلى»«ياء» فيقول: حبلي. ومنهم من يبدلها (٥)«واوا»، فيقول: حبلو. ومنهم من يسوّي فى القلب بين الوقف (٦) والوصل
(١) الكتاب ٤/ ١٨٤. (٢) اسم فاعل من: أرعيت عليه، إذا أبقيت عليه، أو من: أرعيته سمعى، أي: أصغيت إليه؛ ومن ثمّ فإن قوله: مثل: مرعى، أى: بوزنه؛ فأصله: مرئي، استثقلت الضّمّة على الياء فحذفت، ثمّ نقلت كسرة الهمزة إلى الرّاء السّاكنة قبلها، فأصبح: مرئي فحذفت الهمزة؛ لالتقاء السّاكنين. ثم تحذف الياء فى حال الوصل، لا لتقائها ساكنة مع التنوين، وتبقي الياء فى حال الوقف. (٣) انظر: الأصول ٢/ ٣٧٨ وابن يعيش ٩/ ٧٦ - ٧٧ والرّضيّ على الشافية ٢/ ٢٨٠ - ٢٨٤. (٤) في سيبويه ٤/ ١٨١ أنّها لغة فزارة وناس من قيس.