هذا سراقة للقرآن يدرسه ... والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب
وكقول الآخر (١):
وأنّى متى أشرف على الجانب الّذي ... به أنت من بين الجوانب ناظر
وقد حذفوا الفعل ومعموله مع" إن" وحدها، قال (٢):
قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت وإن
وحكى الكوفيّون:«لا تأت الأمير فإنّه جائر»، فيقول: آتيه وإن، أي:
آتيه [وإن](٣) كان جائرا فهو خير لنا من غيره (٤).
الحكم التاسع: قال سيبويه: حروف الجزم إذا لم تجزم جاز أن تتقدّمها أخبارها، نحو: أنت ظالم إن فعلت، قال: وقد تقول: إن أتيتنى آتيك، أي:
آتيك إن أتيتنى (٥)، وأنشد بيت زهير (٥):
(١) هو ذو الرّمّة. ديوانه ١٠١٤. والبيت من شواهد سيبويه ٣/ ٦٨. وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٦٩ والخزانة ٩/ ٥١. أنت: خطاب لميّ التى مرّ ذكرها في بيت سابق، وقوله:" وأنّي متى أشرف" معطوف على المستثنى (جولة الدمع) فى قوله قبل ذلك: فلا ضير أن تستعبر العين إنّنى ... على ذاك إلّا جولة الدّمع صابر (٢) هو رؤبة. ملحقات ديوانه ١٨٦. وقال البغدادى فى شرح أبيات المغنى:" نسب إلى رؤبة، ولم أجده في ديوانه". وانظر: شرح الكافية الشافية ١٦١٠ والمغني ٦٤٩ وشرح أبياته ٨/ ٧ والمقرب ١/ ٢٧٧ والضرائر ١٨٥ والخزانة ٩/ ٢١١. (٣) تتمة يلتئم بمثلها الكلام. (٤) لم أقف على حكاية الكوفييّن هذه فيما بين يدىّ من مصادر، وقد نسب ذلك ابن مالك إلى السّيرافى، قال فى شرح الكافية الشّافية ١٦١٠:" وقال السّيرافي: يقول القائل: لا آتى الأمير لأنّه جائر، فيقال: ائته وإن، يراد بذلك: وإن كان جائرا فائته". (٥) الكتاب ٣/ ٦٦.