للبس عباءة وتقرّ عينى ... أحبّ إلىّ من لبس الشّفوف
وقولهم: يعجبنى ضرب زيد ويغضب عمرو، فإنّه لمّا امتنع من عطف الفعل على الاسم/ أضمر [أن](٢) ليصير الفعل بها مصدرا؛ فيعطف اسما على اسم؛ فكأنّه قال: يعجبنى ضرب زيد مع غضب عمرو، وقد سبق (٣) هذا.
وتنصب مع" الواو" فى كلّ موضع ينصب فيه مع" الفاء"، تقول:
زرنى وأزورك، تريد: ليجتمع هذان، ومنه قوله (٤) فى الاستفهام:
ألم أك جاركم ويكون بينى ... وبينكم المودّة والإخاء
أراد:(٥) ألم يجتمع هذان؟ ولو أراد الإفراد فيهما لم يكن إلّا
(١) هى ميسون بنت بحدل. والبيت من شواهد سيبويه ٣/ ٤٥، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٢٦ والأصول ٢/ ١٥٠ وسر الصناعة ٢٧٣ وابن يعيش ٧/ ٢٥ والمغني ٢٦٧ وشرح أبياته ٣/ ٣٨٥ و ٤/ ١١٦ و ٥/ ١٥٥ و ٦/ ١١٢ و ٧/ ٥٨، ١٧٨ والخزانة ٨/ ٥٠٣، ٥٧٤. العباءة: جبّة الصّوف. الشفوف: جمع شفّ - بكسر أوّله - وهو الثّوب الرّقيق يظهر ما تحته. (٢) تتمّة يلتئم بها الكلام. (٣) انظر ص ٥٩٤. (٤) هو الحطيئة. ديوانه ٣٠. والبيت من شواهد سيبويه ٣/ ٤٣، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٢٧ والأصول ٢/ ١٥٥ والتبصرة ٤٠٠، ٤٧٤ والمغنى ٦٦٩ وشرح أبياته ٨/ ٣٤. (٥) فى الأصل: أراد لم ..