وأمّا قولهم: لا نولك أن تفعل، فإنّما لم يكرّروه (٢)؛ لأنّهم جعلوه بمعنى:
لا ينبغى لك أن تفعل، و" لا" لا يلزم تكرارها مع الفعل؛ فحمل عليه، والنّول:
العطاء، ومعنى الكلام: ليس العطاء من شأنك، ولا العطاء يليق بك
الحكم الثاني عشر: قد أدخلوا" لا" على أسماء معارف، وبنوها على الفتح؛ قالوا:" قضيّة ولا أبأ حسن لها"،" وأمّا البصرة فلا بصرة لكم"، وقال الشّاعر (٣):
أرى الحاجات عند أبى خبيب ... نكدن ولا أميّة في البلاد
وقال الآخر (٤):
لا هيثم اللّيلة للمطيّ
(١) هو الضّحّاك بن همّام الرقاشي، وقيل: هو رجل من بني سلول. والبيت من شواهد سيبويه ٢/ ٣٠٥، وانظر أيضا: المقتضب ٤/ ٣٦٠ والتبصرة ٣٩٤ وابن يعيش ٢/ ١١٢ والخزانة ٤/ ٣٦. (٢) في الأصل: يكرّره. (٣) هو عبد الله بن الزبير الأسديّ. وقيل: عبد الله بن فضالة. والبيت من شواهد سيبويه ٢/ ٢٩٧، وانظر أيضا: المقتضب ٤/ ٣٦٢ والأصول ١/ ٣٨٣ وابن يعيش ٢/ ١٠٢ والخزانة ٤/ ٦١. أبو خبيب: كنية عبد الله بن الزّبير بن العوّام، وكان لا ينفق المال إلّا بحقّه؛ فهجاه الشّاعر؛ لمنعه وإمساكه. نكدن: ضقن وتعذّر قضاؤهنّ. (٤) لم أقف على اسمه. والبيت من شواهد سيبويه ٢/ ٣٩٦ وانظر أيضا: المقتضب ٤/ ٣٦٢ والأصول ١/ ٣٨٢ وابن يعيش ٢/ ١٠٢ و ٤/ ١٢٣ والخزانة ٤/ ٥٧. هيثم: اسم رجل كان حسن الحداء للإبل، وكان أعرف أهل زمانه بالفلوات ودروبها.