فإن وصفت العلم المضموم ب" ابن" أو" ابنة" وأضفته إلى علم أو كنية ففيه مذهبان:
أحدهما: أن تجعل المنادى والوصف كالشّيء الواحد، وتبنيهما على الفتح، نحو: يا زيد بن عمرو (٢)، ويا زيد بن أبي خالد، كذا قال الفارسيّ (٣) وقال غيره: الفتحة في" زيد" فتحة بناء وكذلك تقول في الخبر: هذا زيد بن عمرو، فتحذف التنوين، وفتحة" ابن" فتحة إعراب، فغلبت حركة البناء حركة الإعراب، وفي جعل فتحة" ابن" فتحة بناء (٤) إشكال؛ لأجل الإضافة.
والمذهب الثّاني: أن تقرّ المنادى، على حاله مضموما؛ لأنّه منادى مفرد والابن بحاله منصوبا؛ لأنّه وصف مضاف.
فإن أضفت" الابن"/ إلى غير العلم، لم يكن فيه إلّا المذهب الثّاني، (٥) نحو قولك: يا زيد ابن أخينا، ويا عمرو بن صاحب المال.
وما عدا العلم المضموم فحكم صفته ب" ابن" و" ابنة" حكم غيرهما من الصفات.
(١) قال في المقتضب ٤/ ٢٣٩:" ولا يجوز عنده - يعنى سيبويه - وصفه، ولا أراه كما قال؛ لأنها إذا كانت بدلا من" يا" فكأنك قلت: يا ألله، ثم تصفه كما تصفه في هذا الموضع، فمن ذلك قوله: " قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة" وكان سيبويه يزعم أنه نداء آخر .. ". (٢) انظر: المقتضب ٤/ ٢٣١ والأصول ١/ ٣٤٥. (٣) الإيضاح العضديّ ١/ ٢٣٥. (٤) فى الهمع ٣/ ٥٤:" .. وزعم الجرجانيّ أن فتحة ابن" بناء". (٥) انظر: الأصول ١/ ٣٤٥.