وجهان (١): أحدهما: مثل سيبويه، والآخر: أنّه قلب الياء ألفا (٢)، ثمّ حذف الألف؛ استخفافا، كما تحذف الياء من" أمّي" وعليه قول أبى النّجم (٣):
يا بنت عمّا لا تلومي واهجعي
وقول الآخر (٤):
وهل جزع أن قلت: وا بأباهما
يريد: وا بأبى هما.
فإن أضفت اسما مثنى إليك، نحو: عبدين وزيدين قلت: يا عبديّ (٥) ويا زيديّ، بالفتح، وكذلك/ الجمع، نحو: يا زيديّ، فإن كان المضاف إليه كافا لم يجز نداؤه، كقولك: يا غلامك، فإن كانت هاء المعه د جاز، كقولك - إذا ذكرت زيدا - يا أخاه.
(١) فى الأصل: وجهين. (٢) فى أصول ابن السرّاج ١/ ٣٤١:" قال أبو العباس - رحمه الله: سألت أبا عثمان عن قول من قال: يا ابن أمّ لا تفعل، فقال عندى فيه وجهان: أحدهما: أن يكون أراد: يا ابن أميّ فقلب الياء ألفا، والوجه الآخر: أن يكون" ابن" عمل في" أمّ" عمل" خمسة عشر"؛ فبني لذلك. (٣) وهو من شواهد سيبويه ٢/ ٢١٤، وانظر أيضا: نوادر أبي زيد ١٨٠، والمقتضب ٤/ ٢٥٢ والأصول ١/ ٣٤٢ والتبصرة ٣٥٢ وابن يعيش ٢/ ١٢، ١٣. (٤) هي درنى بنت عبعبة، ونسب أيضا إلى عمرة الخثعميّة. هذا عجز البيت، وصدره: وقد زعموا أنّي جزعت عليهما وانظر: نوادر أبي زيد ٣٦٥ والأصول ١/ ٣٤١ وابن يعيش ٢/ ١٢، وشرح الحماسة للمرزوقى ١٠٨٢. (٥) انظر: الأصول ١/ ٣٤٢