ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل؟ (٢)
الثاني: أن يكون مع «ما» بمنزلة اسم واحد، ويكون موضعه بحسب العامل، ويكون جوابها منصوبا، تقول: ماذا رأيت؟ فتقول: خيرا، كأنّك قلت: ما رأيت (٣)؟ ومنه قوله تعالى: * ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً * (٤) ويجوز في جوابه الرفع، وليس بالوجه (٥).
وأمّا (ذو): فيكون بمعنى الّذي في لغة طيّئ، ويكون للمذكّر والمؤنّث والمجموع بصيغة واحدة، وبعضهم يجعل للمؤنّث (ذات) مضمومة التاء في جميع الأحوال (٦)، وقيل: يجوز تثنيتها، وجمعها (٧)، ورفعها، ونصبها وجرّها. وتجرى وصفا على المعرفة دون النّكرة، تقول: هذا زيد ذو قال ذاك،
(١) سورة البقرة (٢١٥). بالرفع قرأ أبو عمرو وابن كثير واليزيدي والحسن البصري وقتادة، وعاصم الجحدرى وابن أبي اسحاق، وقرأ الباقون بالنصب. انظر: إعراب القرآن للنحاس (١/ ٢٦٠)، وإتحاف فضلاء البشر (١٥٧)، والبحر المحيط ٢/ ١٥٩. (٢) للبيد بن ربيعة رضي الله عنه. شرح ديوان لبيد: ٢٥٤. قوله (نحب) النحب: النذر. والبيت في: الأمالي الشجرية (٢/ ١٧١، ٣٠٥)، التخمير (٢/ ٢٤٦)، الجمل للزجاجي (٣٣١)، الجنى الداني (٢٣٩)، الحلل في شرح أبيات الجمل (٣٩٩)، الخزانة (٢/ ٥٥٦)، شرح أبيات المغني (٥/ ٢٢٦) شرح الشواهد للعيني (١/ ٧)، شرح المفصل ٣/ ١٤٩)، الكتاب (١/ ٤٠٥)، المخصص (١٤ / ١٠٣)، معاني القرآن للفراء (١/ ١٣٩). (٣) انظر الكتاب (١/ ٤٠٥). (٤) سورة النحل (٣٠). (٥) انظر: الكتاب (١/ ٤٠٥). (٦) انظر: الأصول (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، التبصرة والتذكرة (١/ ٥١٧). (٧) الأصول (١/ ٢٧٣)، نوادر أبي زيد (٥٥٣)، والمخصص (١٤/ ١٠٢)، الأمالي الشجرية (٢/ ٣٠٥).