القول الثاني: ذهب أبو حنيفة ورواية عن أحمد (١) إلى أن الحف أولى من القص.
واستدلوا لذلك بما روى البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى».
وروى مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ»(٢) وفي البخاري من حديث ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَوَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ»(٣).
(١) الفتاوى الهندية (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١). (٢) مسلم (٢٦٠). (٣) البخاري (٥٨٩٢) و مسلم (٥٤)، (٢٥٩). (٤) فتح الباري (١٠/ ٣٥٩) (٥) أخرجه الطبراني (الكبير) (١/ ١٥١) وفي إسناده يحيى بن أيوب المصري: صدوق، وفي إسناده: عثمان بن عبيد الله بن رافع، قال الهيثمي: عثمان هذا لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.