واعترض عليه بأن دلالة الاقتران ضعيفة ولذلك من شواهد القرآن، قال تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٤]. ولا خلاف أن الأكل للإباحة، وآتوا حقه للوجوب وهي الزكاة المفروضة، وأيضًا بعض العلماء قالوا بأن الخصال المذكورة في الحديث واجبة.
قال ابن العربي: والذي عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة فإن المرء لو تركها لم تبق صورته علي صورة الآدميين، فكيف من جملة المسلمين؟!
[المبحث الرابع: حكم ختان المرأة]
من العلماء من نقل الإجماع على إباحة الختان ومنهم من نقل الاستحباب.
قال ابن حزم: وَاتَّفَقُوا على إباحة الْخِتَان للنِّسَاء (١).
قال ابن القيم: لا خلاف في استحبابه للأنثى (٢).
واختلف العلماء في وجوب الختان للمرأة علي قولين:
القول الأول: يجب ختان المرأة كما يجب على الرجل، وهو قول الشافعية، وقول الحنابلة (٣).
قال النووي: الْخِتَانُ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عِنْدَنَا (٤).
واستدلوا بما ورد من أدلة في المسألة السابقة.
والقول الآخر: أن ختان الإناث سنة. وهو قول الحنفية، والمالكية، ورجحه الحنابلة (٥). واستدلوا بما مضى من الأدلة.
(١) مراتب الإجماع (١٥٧). (٢) تحفة المودود (٢٠٦). (٣) طرح التثريب (٢/ ٧٥)، والمحرر (١/ ١١)، و المغني (١/ ٦٣). (٤) المجموع (١/ ٣٠٠). (٥) شرح فتح القدير (١/ ٦٣)، ومواهب الجليل (٣/ ٢٥٩)، والمغني (١/ ٦٣).