الأول: أنه لم يرد في القرآن والسنة اشتراط أن تكون المرأة حائضًا أو جنبًا.
الثاني: عموم قول النبي ﷺ لعائشة: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدَيْكِ»، ومعناه أن الأذى في مكان الحيضة، وليس في مواضع الوضوء، فلا دليل على اشتراط الحيض.
والراجح: أنه يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل المرأة؛ ذلك لأن الأصل في الماء أنه طهور إلا ما ظهر فيه النجاسات، وفضل المرأة ليس كذلك، وأما الأحاديث الواردة في الباب أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة، وأنه ﷺ توضأ بفضل ميمونة؛ فقد قال الإمام أحمد: إنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي مَنْعِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَفِي جَوَازِ ذَلِكَ مُضْطَرِبَةٌ (٢).
(١) روى مالك «الموطأ» (١/ ٥٢) عن ابن عمر بسند صحيح: (لا بَأْسَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا). (٢) «فتح الباري» (١/ ٣٠٠). (٣) «التمهيد» (١٤/ ١٦٥). (٤) «الأوسط» (١/ ٢٥٩). (٥) روى ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ٤٦)، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين أنه كان يَكره الوضوء بالماء الآجن. وسنده صحيح.