أما إذا لبس خفين فوق بعض ثم مسح على الأعلى فإذا نزع الأعلى هل يمسح على الأسفل؟
فالجواب: لا يمسح عليه؛ لأن خلع الأعلى يبطل المسح على الأسفل لأن حكم المسح تعلق به.
[المبحث الثامن: هل المسح على الخفين رافع أم مبيح؟]
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المسح على الخفين رافع للحدث (١).
واستدلوا لذلك بما روى مسلم عن ابن عُمَرَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ»(٢)، فإذا كانت لا تُقبل صلاة بغير طهور، فإذا كان ماسح الخفين صلاته صحيحة فدل ذلك على أن المسح على الخفين رافع للحدث.
القول الآخر: ذهب المالكية إلى أن المسح على الخفين مبيح وليس رافعًا (٣).
واستدلوا بأن المسح على الخفين مبيح كالتميم.
والراجح: أن المسح على الخفين رافع للحدث؛ لعموم قول النبي ﷺ:«لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ». فالمسح على الخفين كغسل الرجلين، والله أعلم.