أدلة من قال بجواز دخول الحمام: استدلوا بالسنة: فعنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْذَرُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! يُنَقِّي الْوَسَخَ. قَالَ:«فَاسْتَتِرُوا»(٤). فأجاز رسول الله ﷺ الحمام مع الاستتار.
واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.
وأما دليلهم من المأثور: فعن ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ الْجُحْفَةِ»(٥).
(١) (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ و (اسْتَحَمَّ) أَيِ: اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. أي: الماء الحار. حمام، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَهُوَ بَيْتُ الْمَاءِ الْمُعَدُّ لِلْحُمُومِ فِيهِ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ لِتَنْظِيفِ الْبَدَنِ وَالتَّدَاوِي. انظر: «مختار الصحاح» (ص ١٥٧)، و «الشرح الكبير» (٤/ ٤٣). (٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣). (٣) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣)، وفي «المطالب العالية» عن ابن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب يكرهه، وابن سيرين لم يسمع من عمر. (٤) ضعيف: معل بالإرسال، أخرجه البزار (٢١١)، و «كشف الأستار» (٣١٩)، قال عتبة: وهذا رواه الناس عن طاوس مرسلًا ولا نعلم أحدًا وصله إلا يوسف عن يعلى عن الثوري عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، ورواه ابن أبي شيبة (١/ ١٠٥)، عن وكيع عن سفيان عن ابن طاوس عن أبيه رفعه، ورواه عبد الرزاق (١١١٦)، عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه مرسلًا، فالصحيح فيه الإرسال. (٥) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣). (٦) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣).