الأول: ما ثبت في الصحيحين من حديث جرير قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»(١) قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
اختلف أهل العلم في جواز المسح على الجوربين على أقوال: القول الأول: ذهب بعض الحنفية وقول للشافعية والحنابلة إلى جواز المسح على الجوربين الصفقين (٤).
(١) البخاري (٣٨٧) ومسلم (٢٧٢) واللفظ له. (٢) تفسير القرطبي (٦/ ٩٣). (٣) أحكام القرآن (٢/ ٧٢). (٤) ذهب محمد بن الحسن وأبو يوسف من الحنفية وأرجح القولين عن الشافعية والحنابلة إلى جواز المسح على الجوربين الصفيقين. انظر المبسوط (١/ ١٠٢)، والمجموع (١/ ٥٢٦)، والمغني (١/ ١٨١). وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى جواز المسح على الجوربين المجلدين أو المنعلين. شرح معاني الآثار (١/ ٩٧) والأم (١/ ٤٩). وذهب مالك في قول إلى جواز المسح على الجورب المجلد. كما في المدونة (١/ ١٤٣).