واستدلوا بحديث ابن عمر يقول: سمعت رسول الله يقول: «تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ»(٢).
والراجح: أن شرب لبن الإبل لا ينقض الوضوء؛ لأنه لا يصح حديث في الوضوء من ألبان الإبل، وإنما الصحيح الوضوء من أكل لحم الإبل، والله أعلم.
* * *
(١) «المغني» (١/ ١٢٢)، و «الإنصاف» (١/ ٢١٨). (٢) ضعيف: مدار الحديث على عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر، واختلف عليه في الوقف والرفع: فرواه بقية عن خالد بن يزيد عن عطاء بن السائب عن محارب عن ابن عمر مرفوعًا، أخرجه ابن ماجه (٤٩٧). ولهذا الحديث علل: الأولى: عطاء بن السائب: تغير بآخره. الثانية: وخالد بن يزيد: غير مشهور. الثالثة: ورواه ابن إسحاق عن عطاء عن محارب عن ابن عمر موقوفًا. ذكره ابن أبي حاتم «العلل» (٤٨) وقال: حديث ابن إسحاق أشبه موقوفًا، وقال ابن عبد الهادي «التنقيح» (١/ ١٧٦): وقد رُويَ هذا الحديث موقوفًا على ابن عمر وهو أشبه. وفي الباب حديث أسيد، وابن عمرو، وسمرة في الوضوء من ألبان الإبل، ولا يصح حديث.