وقيل: هو [شرعًا](١): القدرة على الإِيجاد والاختراع، من قولهم: فلان يملك الانتفاع بكذا: إذا تمكَّن منه، فيكون من أسماء
الصفات كالقادر.
وقيل: هو المتصرف في الأشياء بالإِيجاد والإِعدام فتكون من أسماء الأفعال، كالخالق، والله تعالى مالك، وملك، ومليك، ولا يطلق الاسم على غيره إلَّا مجازًا.
وأما "الجبار": فله معان:
أحدها: بمعنى المكره لغيره [لأنه](٢) جبر خلقه على ما شاء، ومنه: جبر الأمير فلانًا وأجبره على كذا: إذا أكرهه عليه.
ثانيها: بمعنى المصلح للشيء من حال الفساد إلى نسق السداد.
ثالثها: بمعنى المتعالي على كل شيء. ومنه قولهم: نخلة جبَّارة إذا كانت باسقة، لا تنالها الأيدي، فالأول والثاني [راجعان](٣) إلى صفة الأفعال، والثالث إلى "صفات"(٤) التنزيه. وقيل معناه: جبر القلوب على معرفته وفطرها على الإِقرار به، وهو راجع إلى الثاني. وقرن المصنف الملك بالجبار؛ لأن بسطوة الجبروت يتم الملك.
قال رحمه الله:"الواحد القهار".
(١) في ن ب ساقطة. (٢) زيادة من ن ب. (٣) في ن ب (يرجعان). (٤) في ن ب (صيغة).