رابعها:"الشيء" المشار إليه هو الحركة التي يظن بها أنها حدث وليس كذلك، ولهذا [قال](١) عليه السلام: "حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". ومعناه [يعلم](٢) وجود أحدهما يقينًا، ولا يشترط اجتماع السماع والشم بالإِجماع.
وفي صحيحي ابن خزيمة (٣) وابن حبان (٤) ومستدرك الحاكم (٥) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك أحدثت، فليقل: كذبت، إلَّا ما وجد ريحًا بأنفه أو سمع صوتًا بأذنه". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وفي رواية ابن حبان "فليقل في نفسه [كذبت] "(٦) وزعم بعض العلماء أنه عليه السلام ذكر الصوت لمن حاسة شمه معلولة [والريح لمن حاسة سمعه معلولة](٧).
= قياسًا على رواية البخاري وغيره وهم، فإن في رواية البخاري بلفظ "أنه شكا" وليس هذه في رواية مسلم. اهـ. وانظر فتح الباري (١/ ٢٣٧). (١) في ن ب ساقطة. (٢) في ن ب (فعلم). (٣) ابن خزيمة رقم (٢٩). (٤) صحيح ابن حبان (٢٦٦٥، ٢٦٦٦)، وأبو داود (١٠٢٩) في الصلاة. (٥) المستدرك (١/ ١٣٤)، وضعفه الألباني في صحيح ابن خزيمة (١/ ١٩) وقال: إسناده ضعيف، لكن له متابع، إلى أن قال: ولكنه شاهد قاصر، ليس فيه "فليقل كذبت" ... إلخ، والمراد بالمتابع ما يأتي في التعليق (١) في (ص ٦٦٤)، وت (٤) ص (٦٦٥). (٦) في ن ب ساقطة. (٧) زيادة من ن ب ج.