ولقد [أَمُرّ] على اللَّئيم يَسُبّنِي ... فمَضَيت ثُمَّتَ قلتُ [لا يَعْنِينِي](١)
فإنه لم يرد لئيمًا معينًا فهو نكرة في المعنى، نبه [عليه](٢) الفاكهي، والقائم مقام المفعول "ليخيل" إن وما عملت فيه.
والشاكي هو عبد الله بن زيد الراوي، كذا جاء في صحيح البخاري في باب:"لا يتوضأ من الله حتى يستيقن"(٣) وهذا لفظه عن عباد بن تميم عن عمه: أنه شكى إلى رسول الله الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال:" [لا ينفتل](٤) -أو لا ينصرف- حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"، قال النووي في شرحه (٥): وينبغي أن [لا](٦) يتوهم [بهذا](٧) أن شُكى بفتح الشين والكاف ويجعل الشاكي هو عمه المذكور، فإن هذا الوهم غلط، [وهذا لفظه](٨) فتأمله.
(١) البيت لشمر بن عمرو الحنفي أحد شعراء بني حنيفة باليمامة نسبه في "الأصمعيات" له (١٢٦)، وفيه "مررت" وفي ن ب "لا لعيني" انظر عمدة الحفاظ (٢٢٨) خزانة الآداب (١/ ١٧٣)، الكامل (٦/ ٢٢٢). (٢) في ن ب (على هذا). (٣) فتح الباري (١/ ٢٣٧). (٤) في ن ب (ينتقل). (٥) شرح مسلم، النووي (٤/ ٥١). (٦) زيادة من ن ب. (٧) في ن ب (في هذا). (٨) زيادة من ن ب ج. قال في عون المعبود (١/ ٢٩٩): ومعنى قول النووي: فإن هذا الوهم غلط، أي ضبط لفظ "شكي" في رواية -مسلم بالألف =