للتوكيد، واثنين: منصوب على الحال، وزيادة "الباء" في الحال صحيحة معروفة، وقد أسلفنا رواية ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام:"مر بقبر فوقف عليه وقال: ائتوني بجريدتين، فجعل إحداهما عند رأسه والاُخرى عند رجليه"(١) والظاهر أن هذه قصة أخرى.
التاسع عشر: وضعه - صلى الله عليه وسلم - الجريدتين على القبر يحتمل أوجهًا:
أحدها: أنه سأل الشفاعة لهما ورجا [إجابتها](٢) وارتفاع العذاب أو تخفيفه عنهما مدة رطوبتهما لبركته - صلى الله عليه وسلم - فأجيبت [شفاعته](٣)[بالتخفيف](٤) عنهما إلى أن ييبسا، ويؤيده رواية مسلم في آخر كتابه في الحديث الطويل، حديث جابر في صاحبي القبرين:"فأحببت بشفاعتي أن [يرفه](٥) عنهما ما دام [الغصنان](٦) رطبين"(٧) وإن كانت قضية أخرى فيكون المعنى فيهما واحدًا.
ثانيهما: أنه كان يدعو لهما تلك المدة.
ثالثها: أنه أوحِي إليه التخفيف عنهما في تلك المدة، قاله الماوردي.
(١) أحمد في مسنده، الفتح الرباني (٨/ ١٣٢). (٢) في ن ب (إجابتهما). (٣) في ن ب (شفاعتي). (٤) في ن ب (أن ترد). (٥) في الأصل وب (ترد)، وفي ج (ترقد)، وصُحح من مسلم. (٦) في ن ج (القضيان)، وصُحح من مسلم. (٧) مسلم، النووي (١٨/ ١٤٥).