المؤمنين احذر قاتل الثلاثة، فقال عمر: ومن هو؟ قال: الرجل [يلقى](١) الإِمام [بالحديث](٢) الكذب فيقتله الإِمام يكون قد قتل نفسه وصاحبه وإمامه، فقال عمر: ما أراك أبعدت.
السابع عشر: روى أحمد في مسنده من حديث أبي بكرة بإسناد على شرط الصحيح أن عذابهما كان من الغيبة والبول (٣). وفي تاريخ البرقي (٤) من حديث يعلى بن سيابة: "أحدهما يأكل لحوم الناس ويغتابهم، والآخر لا يتقي بوله"، فذكرت الغيبة هنا بدل النميمة لاشتراكهما في ذكر المرء بسوء من ورائه، وإلى هذا يشير قتادة: عذاب القبر ثلاث أثلاث: ثلث من الغيبة، وثلث من النميمة، وثلث من البول (٥).
الثامن عشر: الجريدة: السعفة، كما جاء في بعض الروايات من حديث أنس، وجمعها جريد، والعسيب من الجريد: ما لم ينبت عليه خوص، فإن نبت فهو سعف، وفي صحيح مسلم (٦): "فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين"، و"الباء" في هذه الرواية زائدة
(١) في ن ب ج (يأتي). (٢) في ن ب (الحديث). (٣) مسند أحمد (٥/ ٣٥، ٣٦)، وصححه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٤٧٠). (٤) انظر التعليق رقم ت (٤) ص (٥١٥). (٥) قال ابن عبد البر في التمهيد رحمنا الله وإياه (٢٢/ ٢٥٢) بعد ذكره: وهذا لا حجة فيه، لانه ليس بمسند ولا متصل؛ ولا يحتج بمثله. اهـ، محل المقصود منه. انظر: إتحاف السادة المتقين (٩/ ٢٩٣، ٣٤٥). (٦) مسلم، النووي (٣/ ٢٠٠).