سابعها: أنه ليس كبيرًا عند الله وهو كبير لو رأيتموه.
ثامنها: أن معناه: وما يعذبان معًا في كبير، وإنما المعذب في الكبير أحدهما وهو صاحب النميمة، وفيه نظر.
تاسعها: أنه ليس من الكبائر عند الله ويكون التعذيب عليه من باب التنبيه على التعذيب بالكبائر وأولى تحذيرًا من الذنوب مطلقًا.
العاشر:"في" من قوله عليه السلام ["في كبير"] (١) للسبب، أي وما يعذبان بسبب أمر كبير، وقد أنكر أن تكون (في) للسبب جماعة من الأدباء، والتصحيح ثبوته لهذا الحديث وغيره من الأحاديث؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"في النفس المؤمنة مائة من الإِبل"(٢). فإن النفس ليست ظرفًا للإِبل، وقوله عليه السلام:"دخلت امرأة النار في هرة"(٣)[أي بسبب هرة](٤). وكذا قولهم:
(١) في ن ب ساقطة. (٢) النسائي (٢/ ٢٥٢)، والدارمي (٢/ ١٨٩، ١٩٠)، والحاكم (١/ ٣٩٥، ٣٩٧)، والبيهقي (٨/ ٢٨)، والصواب في الحديث الإِرسال، وإسناده مرسلًا صحيح. اهـ، من إرواء الغليل للألباني (٧/ ٢٦٨، ٣٠٣). (٣) ورد هذا الحديث من رواية ابن عمر عند البخاري (٢٣٦٥)، ومسلم (٢٠٢٢/ ٤) (٢٢٤٢)، والدارمي (٢/ ٣٣٠)، والبيهقي (٥/ ٢١٤) (٨/ ١٣). ومن رواية أبي هريرة عند البخاري بالموضع السابق، ومسلم (٤/ ٢١١٠) (٢٦١٩)، وابن ماجه (٤٢٥٦)، والبغوي (١٦٧٠، ٤١٨٤)، وأحمد (٢/ ٢٦١، ٣١٧، ٤٥٧، ٤٦٧، ٤٧٩، ٥٠٧). (٤) زيادة من ن ج.