والسلام- بنكاح أُسامة فلما علمه من دينه وفضله وحسن سيره، فنصحها، فكرهته، لكونه مولى، وكونه أسود جدًّا. فكرر عليها الحث على زواجه لما علم من مصلحتها في ذلك، فكان كذلك و [لهذا](١) لما قالت بيدها هكذا: أسامة، أسامة، فقال لها -عليه الصلاة السلام-: طاعة الله، وطاعة رسوله خير لك" رواه مسلم.
وقال القاضي حسين إنما كرهته لمعنيين:
أحدهما: أن أسامة ليس بكفء لها، لأنها [قرشية، وهو من الموالي. ويرشد إلى هذا الرواية التي](٢) أسلفناها أيضًا.
[وثانيهما](٣): أنها طمعت في أن يتزوج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لأنه قال لها من قبل ما قال: قبل انقضاء العدة.
[الوجه](٤) الخامس: في فوائده:
الأولى: جواز إيقاع الطلاق الثلاث دفعة لعدم إنكاره -عليه الصلاة والسلام- في رواية "طلقها ثلاثًا"، وفيه احتمال من كونه أنه أوقع عليها طلقة تتم بها الثلاث، كما تقدم في تلك الرواية.
الثانية: أنه لا نفقة للمطلقة البائن غير الحامل ولا سكنى، وفيه ثلاثة مذاهب:
(١) في الأصل: (ولها)، وما أثبت من ن هـ. (٢) في هـ ساقطة. (٣) في هـ ثانيها. (٤) زيادة من هـ.