الوجه الثاني: ترجم البخاري (١) على هذا الحديث باب: ما يكره من التبتل والخصاء، ثم روى معناه من حديث ابن مسعود (٢) وأبي هريرة (٣)، وكذا ترجم عليه الترمذي (٤) أيضًا باب: ما جاء في النهي عن التبتل [ثم ساق من حديث الحسن بن سمرة، أنه -عليه الصلاة والسلام-: "نهى عن التبتل"] (٥)، وقرأ قتادة:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}(٦)، ثم قال: هذا حديث حسن غريب، وروي عن عائشة (٧) مرفوعًا نحوه قال: ويقال: كلا الحديثين صحيح، ثم روى حديث سعد السالف قال: وفي الباب أيضًا عن أنس (٨) وابن عباس (٩) قلت:
(١) الفتح (٩/ ١١٧)، (ح ٥٠٧٣، ٥٠٧٤). (٢) الفتح (٩/ ١١٧)، (ح ٥٠٧٥)، ومسلم بشرح الأُبي (٤/ ١٢) في كتاب النكاح أحاديث المتعة. (٣) الفتح (٩/ ١١٧)، (ح ٥٠٧٦). (٤) سنن الترمذي (٣/ ٣٨٤، ٣٨٥)، (ح ١٠٨٢)، وأيضًا عند ابن أبي شيبة (٤/ ١٢٨)، وابن ماجه (١٨٤٩)، وأحمد (٥/ ١٧). (٥) في هـ ساقطة. (٦) سورة الرعد: آية ٣٨. (٧) النسائي (٦/ ٥٩)، وأحمد (٦/ ١٥٧، ٢٥٣). (٨) أحمد في مسنده (٣/ ١٥٨، ٢٤٥)، وسعيد بن منصور (٤٩٠)، والبيهقي (٧/ ٨١، ٨٢)، ولفظه قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: "تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة". (٩) أحمد (١/ ٣١٢)، وأبو داود (١٧٢٩) في المناسك، باب: لا صرورة في =