السؤال مطلقًا حيث لا يحرم مع كون السؤال كانوا في زمنه - صلى الله عليه وسلم -. وفي زمن الصحابة والتابعين إلى هلم جرا. وقد علمت ما جاء في تفسير قوله تعالى:{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ....}(١) الآية. وقال تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)} (٢). وفي الحديث "ردوا السائل ولو بشق تمرة"(٣). والشارع لا يقر على مكروه، بل لا يبعد عندي [أنه](٤) يجب السؤال في وقت الضرورة. ولا أظن أحدًا ينازع في ذلك.
وقال بعضهم: المراد بكثرة السؤال في الحديث سؤال الناس عن أموالهم وما في أيديهم. وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بالنهي عن ذلك.
وقال بعضهم: المراد به كثرة السؤال عن أخبار الناس وأحداث
(١) سورة الإِنسان: آية ٨. (٢) سورة الذاريات: آية ١٩. (٣) "ردوا السائل ولو بظلف محترق". أخرجه أحمد (٤/ ٧٠، ٦/ ٤٣٥)، وتخريج الأحياء (٤/ ٢٠٥)، وسنن النسائي (٥/ ١٨)، والسنن الكبرى (٤/ ١٧٧)، وموارد الظمآن (٨٢٥)، وابن حبان (٣٣٧٤)، والموطأ (٢/ ٩٢٣)، والبغوي (١٦٧٣)، والتاريخ الكبير (٥/ ٢٦٢)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٥٥، ٥٥٦). وقد ورد بلفظ آخر: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". البخاري (١٤١٣) فيه ذكر الأطراف، ومسلم (١٠١٦)، والترمذي (٢٤١٥)، وابن ماجه (١٨٤٣)، والنسائي (٥/ ٧٥)، وأحمد (٤/ ٢٥٨، ٣٧٩)، وكشف الأستار (١/ ٤٢٢)، والبحر الزخار عن أبي بكر (٨٢)، وابن حبان (٤٧٣)، والطيالسي (١١٣٥)، وشرح السنة (١٦٤٠). (٤) في ن ب د (أن).