[محمدًا](١) - صلى الله عليه وسلم - سأل ذلك لنفسه وأهل بيته ليتم النعمة عليهم والبركة كما أتمها على إبراهيم وآله.
ثانيها: أنه سأل ذلك لأمته ليثابوا على ذلك.
ثالثها: أنه سأل ذلك ليبقى له ذلك إلى يوم [القيامة](٢) ويجعل لديه لسان صدق في الآخرين كما فعله لإِبراهيم.
رابعها: أنه سأل ذلك له ولأمته.
خامسها: أن ذلك كان قبل أن يعرف [](٣) - عليه الصلاة والسلام - بأنه أفضل الخلق، ويطلع على علو منزلته.
سادسها: أنه سأل أن يصلي عليه صلاة يتخذه بها خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، وقد جاء في الصحيح آخر أمره:"ولكن صاحبكم خليل الرحمن"(٤). وقد جاء أنه حبيب الرحمن. وقال
(١) في ن ب د ساقطة. (٢) في ن د ب (الدين). (٣) في الأصل زيادة (إبراهيم)، وهي ساقطة من ن ب د. (٤) مسلم (٢٣٨٣)، والترمذي (٣٦٥٦) من رواية ابن مسعود بلفظ: "لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله"، وابن ماجه (٩٣)، وأحمد (١/ ٣٧٧، ٣٨٩، ٤٠٩، ٤٣٣)، والبغوي (٣٨٦٧)، والطبراني في الكبير (١٠١٠٦، ١٠١٠٧، ١٠٤٥٧)، والمصنف (١١/ ٤٧٣)، وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٣٦٥٦)، وعن أبي سعيد الخدري، والبخاري (٣٦٥٤)، ومسلم (٢٣٨٢).