فقال بعضهم: لا يقال وهو اختيار ابن عبد البر وأجازه بعضهم وهو مذهب محمد بن أبي زيد وصححه القرطبي (١)، قال: فقد
[جاء](٢) ذلك في أحاديث كثيرة.
وقال النووي في "شرح مسلم"(٣): المختار أنه لا يذكر الرحمة لأنه - عليه الصلاة والسلام - علمهم الصلاة عليه بدونها وإن كان معناها الدعاء له بالرحمة فلا يفرد بالذكر.
قلت: وقول القاضي عياض: أن ذكر الرحمة وردت في بعض الأحاديث الغريبة عجيب. وقد أقره النووي وغيره عليه، وقد صح
في حديث كما ذكرته في تخريجي لأحاديث الرافعي فراجعه منه. ووقع في (الأذكار)(٤) للنووي أيضًا: أن هذا بدعة لا أصل لها أعني قوله: وارحم محمدًا وآل محمد، قال: وقد بالغ ابن العربي في (شرح الترمذي) في إنكار ذلك وتخطئة ابن أبي زيد وتجهيل فاعله.
قلت: ومع صحة الحديث به زال هذا.
السادس عشرة: الصلاة على الآل سنة، وعندنا وجه: أنها واجبة. وهو شاذ، لكن قد يتمسك له بلفظ الأمر في الحديث لكنه
(١) المفهم (٢/ ٧٩٤). (٢) في ن ب زيادة (له). (٣) شرح مسلم (٤/ ١٢٦). (٤) الأذكار (٨٠).