ولو كان كذلك لم يقره الشارع عليه في حال فعله. وإذا تقرر بهذه الدعوى عدم الوجوب حمل الأمر في الطمأنينة على الندب، وفي قوله:"فإنك لم تصلِّ" على عدم الكمال وهذا التحيل والدعوى: فاسدان مخالفان لمدلول اللفظ ومفهوم الشريعة (١).
التاسعة: فيه وجوب الرفع من الركوع والاعتدال [منه](٢)، خلافًا لمن نفى وجوب الرفع من الركوع والاعتدال فيه.
ومذهب الشافعي وجوبها.
وفي مذهب مالك خلاف استدل من قال بعدم الوجوب: أن المقصود من الرفع الفصل، وهو يحصل بدون الاعتدال: وهو ضعيف، فإن الفصل مقصود، وصيغة الأمر دلت عليه [فلا](٣) يجوز تركه.
وعند الشافعية خلاف أيضًا في الاعتدال والجلوس بين السجدتين: هل كل منهما مقصود أم لا؟!، وقد أوضحت ذلك في (شرح المنهاج)، وقريب من هذا الاستدلال في الضعف عن قال في عدم وجوب الطمأنينة: بأن الله -تعالى- قال:{ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} فلم يأمر -سبحانه- بما زاد على ما يسمى ركوعًا وسجودًا [وهو واه جدًّا، ولا شك أن المكلف يخرج [من عهدة](٤)
(١) ساقه بمعناه من إحكام الأحكام (٢/ ٣٧٩). (٢) في ن ب د (فيه). (٣) في ن ب (ولا). (٤) في ن د (عن عمدة).