[للأعرابي:"ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" مع قوله - عليه السلام -:] (١)"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب". رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (٢) من رواية أبي هريرة وهو مبين أن المراد من قوله - عليه السلام -: "لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب"(٣) عدم الإِجزاء لا نفي الكمال.
والجواب: عن الرواية في هذا الحديث: أن المراد منه اقرؤوا ما تيسر ما زاد على الفاتحة بعدها، جمعًا بينه وبين دلائل إيجابها، وتؤيده الأحاديث الحسنة التي رواها أبو داود في سننه مرفوعة:"ثم اقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسر من القرآن"، وفي رواية:"وما شاء الله"، وروى ابن حبان في صحيحه (٤) عن أبي سعيد الخدري: "أمرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر في الصلوات".
(١) في ن ب ساقطة. (٢) ابن خزيمة (٤٩٠)، وابن حبان (١٧٨٩)، والطحاوي في معاني الآثار (١/ ٢١٦)، وفي المشكل (٢/ ٢٣)، وأحمد (٢/ ٤٧٨)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٧). (٣) مسلم (٣٩٤)، والبخاري (٧٥٦)، وأبو داود (٨٢٢)، والنسائي (٢/ ١٣٧)، وابن ماجه (٨٣٧). (٤) أحمد (٣/ ٣، ٩٧)، وأبو داود (٨١٨) في الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، وابن حبان (١٧٩٠)، قال الحافظ (٢/ ٢٤٣) في الفتح: بعد أن أورده عن أبي داود، وسنده قوي، ولفظة: "في الصلوات" غير موجودة في ابن حبان، وفي مسند أحمد.