الثالثة: أن العمل القليل لا يبطل الصلاة، وكذا الكثير المتفرق.
الرابعة: فيه التواضع مع الصبيان وسائر الضعفة ورحمتهم وملاطفتهم.
الخامسة: فيه دلالة للشافعي ومن وافقه على حمل الصبى والصبية في الصلاة، وسواء [الفرض في ذلك](١) والنقل، وسواء [في ذلك](٢) الإِمام والمأموم والمنفرد.
وحمله أصحاب مالك: على أن ذلك كان في النافلة، وحكاه القاضي عياض (٣) عن ابن القاسم عن مالك، وأفسده النووي (٤) بأن قوله في الصحيح: "يؤم الناس" صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة.
قلت: بل ورد ذلك صريحًا، فروى أبو داود (٥) في سننه: أن ذلك كان في [ظهر أو عصر](٦) وروى الزبير بن بكار في كتاب النسب، والطبراني (٧) في أكبر معاجمه عن عمرو بن سليم: أن ذلك كان في صلاة الصبح.
(١) تقديم وتأخير بن الأصل ون ب د. (٢) زيادة من ن ب. (٣) ذكره في إكمال إكمال المعلم (٢/ ٢٤٥). (٤) شرح مسلم (٥/ ٣٢). (٥) أبو داود (٩١٧) في الصلاة، باب: العمل في الصلاة. (٦) في ن ب د (الظهر أو العصر). (٧) الطبراني (٢٢/ ٤٤٢).