رب العالمين، بل بسورة الحمد. فلو كان لفظ الرواية " [كان](١) يفتتح بالحمد" لقوي تأويل الشافعي وغيره، فإنه يدل حينئذ على الافتتاح بالسورة التي البسملة بعضها عندهم، قاله الشيخ تقي الدين.
وقوله:"لا تسمى بهذا المجموع" غلط. ففي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله في: "الحمد لله رب العالمين: أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني"(٢) وفيها أيضًا من حديث أبي سعيد بن المعلى: "الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني الذي [أوتيت](٣) والقرآن العظيم"(٤)، [وهذا](٥) ظاهر، ونص في أن الفاتحة تسمى بهذا المجموع الذي هو: الحمد لله رب العالمين، وبالله التوفيق.
وأجاب بعض المتأخرين من المخالفين؛ عن التأويل المذكور: بأن هذا الاحتجاج إنما [كان](٦) يحتمل لو كانت الرواية بخفض
(١) ساقطة من ن د. (٢) أبو داود عون المعبود (١٤٤٤). قال المنذري: وأخرجه البخاري والترمذي. رواية الترمذي (٣١٢٤). سيأتي في التعليق (٨) ح (٩٨). (٣) في ن ب د (أوتيته). (٤) البخاري (٤٤٧٤، ٥٠٠٦، ٤٤٤٧، ٤٧٠٣)، وأبو داود عون (١٤٤٥)، وأحمد (٢/ ٩، ٤/ ٢١١)، والنسائي (٢/ ١٣٩)، وفضائل القرآن له (٣٥)، وابن ماجه (٣٧٨٥)، والدولابي (١/ ٣٤) من طرق عن شعبة به، والطبراني (٢٢/ ٣٠٣)، وابن حبان (٧٧٧)، والبيهقي (٢/ ٣٦٨). (٥) في ن د (فهذا). (٦) في ن ب ساقطة.