ضخمة. فأفاد فيها وأجاد، وأغنى عن الخوض فيها. وقد صنف قبله في ذلك سليم الرازي، والخطيب، حتى ابن عبد البر من المالكية.
وأجاب بعض المخالفين عن تأويل الشافعي وغيره: بأن لفظ الحديث. إن أجرى [مجرى](١) الحكاية [اقتضى](٢) البداءة [به](٣) بعينه [فلا](٤) يكون غيره قبله [لأن الغير حينئذ](٥) يكون هو المفتتح [به](٦) وإن جعل اسمًا فالفاتحة لا تسمى سورتها مجموع الحمد لله
= القاسم في حاشية الروض (٢/ ٢٥): أما الاستفتاح والتعوذ فسر إجماعًا وليسا واجبين، ويسقطان بفوات محلهما، وكذا البسملة، وأما كون البسملة سرًا فلحديث كان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة (بالحمد لله رب العالمين) أي الذي يسمع منهم، لا بجهرون بالبسملة، فلا يسن الجهر بها. قال الترمذي: وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم، قال الشيخ: ويستحب بها للتأليف، ويختار أن يجهر بها وبالتعوذ والفاتحة في الجنازة ونحوها تعليمًا للسنة. وذكر أن المداومة على الجهر بذلك بدعة مخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والأحاديث المصرحة في الجهر بها كلها موضوعة. وذكر الطحاوي أن ترك الجهر بالبسملة في الصلاة تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه، وذهب ابن القيم أن الجهر تفرد به نعيم من بين أصحاب أبي هريرة، وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع. اهـ. (١) في ن ب ساقطة، ومثبتة في إحكام الأحكام. (٢) في إحكام الأحكام العبارة (فذلك يقتضي). (٣) في إحكام الأحكام (بهذا اللفظ). (٤) في ن د (ولا). (٥) العبارة في إحكام الأحكام (لأن ذلك الغير). (٦) زيادة من إحكام الأحكام.