الجواب: أنه ليس [المنفي](١) عنه مطلق البياض، فإنما نُفيَ عنه البياض المقيد بالمهق.
[والأمهق](٢): هو الشديد البياض، لا يخالطه شيء من الحمرة، وليس بنير، ولكن كون الجص ونحوه. كذا ذكره أهل اللغة، وفي رواية الحاكم (٣) في مستدركه: "كأني انظر إلى [بريق](٤) ساقيه".
[عاشرها]: فيه دليل على تقصير الثياب، وهو أحد ما قيل في تفسير قوله تعالى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)} (٥) فيكون من باب تسمية الشيء بلازمه إذ يلزم من تقصيرها تطهيرها، وقد جاء [أنه](٦) أنقى وأتقى (٧).
الحادى عشر: فيه دليل على أن الساق ليس بعورة، وهو
(١) في ن ب (نفي). (٢) في ن ب (وإلَّا فهو). (٣) الحاكم (١/ ٢٠٢). أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي الشيخ، ولفظه: عن أبي جحيفة قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النفر بالأبطح، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حلة حمراء. كأني انظر إلى بياض ساقيه من ورائه (١٠١). اهـ. وانظر ت (١٥). (٤) في الأصل بياض، وما أثبت من ن ب والحاكم. (٥) سورة المدثر: آية ٤. (٦) في ن ب ساقطة. (٧) من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه من وصيته للشاب الذي زاره في مرض موته.