فقال: ليس النهي عن مجرد [الجهر](١)، بل النهي عن زيادة البسملة في [أول](٢) الفاتحة، لأنه - عليه السلام - وأبا بكر وعمر وعثمان وعليًا لم يكونوا يقرءون بها، كما جاء مصرحًا به في الصحيح (٣) وهذا منه غلط، بل الحديث المذكور مؤول بل [معلول](٤)، وقد ذكرت وجه تعليله في "تخريجي لأحاديث منهاج البيضاوي في الأصول" فراجعه منه [وسأذكره إن شاء الله عند وصولي إلى موضعه](٥).
[وأما](٦) إمامنا الشافعي - رضي الله عنه - كما نقله البيهقي في مدخله سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثلاثة أوجه.
أحدها: ما أنزل الله -تعالى- فيه نص بالكتاب [فسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل نص الكتاب](٧).
والثاني: ما أنزل الله فيه جملة كتاب، فبين عن الله معنى ما أراد بالجملة، وأوضح كيف فرضها أعامًّا أم خاصًّا، وكيف أراد أن
تأتي به العباد.
(١) في ن ب (النهي). (٢) في ن ب ساقطة. (٣) حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ"الحمد لله رب العالمين"، البخاري (٧٤٣). (٤) في ن ب (معلوم). (٥) زيادة من ن ب. (٦) في ن ب (وقال). (٧) زيادة من ن ب.