أحدها: في التعريف براويه، وقد سلفَ في [باب](١) الاستطابة.
وبلال هذا: هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب تابعي ثقة، قال بعض الأئمة: لا يعرف له غير هذا الحديث، كذا رواه ابن
شهاب عن سالم بن عبد الله وفي رواية ورقاء [...](٢) عن مجاهد عن ابن عمر، فقال: ابن له، يقال له: واقد، وواقد: هذا هو ابن عبد الله أيضًا.
قال القرطبي: في "شرح مختصر مسلم"(٣): وكلاهما صحيح، كان لابن عمر ابنان: بلال وواقد، وكلاهما قابله بالمنع،
وكلاهما أدبه ابن عمر.
وقوله:"قال: فقال بلال" وقوله بعدهُ "قال: فأقبل عليه" المراد بالقائل: هو سالم بن عبد الله كما سلف في تلك الرواية، فلو صرّح به المصنف [كان](٤) أوضح.
ثانيها: استأذن: استفعل من الإِذن [أي طلبه](٥) يقال: أذن له في الشيء إذْنًا، ويكون أذِنَ بمعنى: علم، ومنه قوله -تعالى-: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}(٦) وأذِنَ له أذِنًا بفتح الهمزة: استمع.
(١) زيادة من ن ب. (٢) في فتح الباري (٢/ ٣٤٨)، زيادة: عن عمرو بن دينار. (٣) المفهم (٢/ ٨٣٨). (٤) في ن ب (لكان). (٥) زيادة من ن ب. (٦) سورة البقرة: آية ٢٨٠.