يوسف» فأتاه الرّسول فصلّى بالنّاس في حياة رسول اللّه ﷺ.
هذا الحديث متواتر؛ ورد أيضا من حديث عائشة، وابن مسعود، وابن عبّاس، وابن عمر، وعبد اللّه بن زمعة، وأبي سعيد، وعلي بن أبي طالب، وحفصة ﵂، وقد سقت طرقهم في «الأحاديث المتواترة».
وفي بعضها عن عائشة ﵂: لقد راجعت رسول اللّه ﷺ في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنّه لم يقع في قلبي أن يحبّ النّاس بعده رجلا قام مقامه أبدا، وإلاّ أنّي كنت أرى أنّه لن يقوم أحد مقامه إلاّ تشاءم النّاس به، فأردت أن يعدل لذلك رسول اللّه ﷺ عن أبي بكر.
وفي حديث ابن زمعة ﵁«أنّ رسول اللّه ﷺ أمرهم بالصّلاة، وكان أبو بكر غائبا، فتقدّم عمر فصلّى، فقال رسول اللّه ﷺ: لا لا لا، يأبى اللّه والمسلمون إلاّ أبا بكر، يصلّى بالنّاس أبو بكر».
وفي حديث ابن عمر «كبّر عمر فسمع رسول اللّه ﷺ تكبيره فأطلع رأسه مغضبا فقال: أين ابن أبي قحافة»؟
قال العلماء: في هذا الحديث أوضح دلالة على أن الصّدّيق أفضل الصّحابة على الإطلاق، وأحقّهم بالخلافة، وأولاهم بالإمامة.
قال الأشعريّ: قد علم بالضّرورة أنّ رسول اللّه ﷺ أمر الصّدّيق أن يصلّي بالنّاس مع حضور المهاجرين والأنصار مع قوله ﷺ«يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب اللّه» فدلّ على أنّه كان أقرأهم: أي أعلمهم بالقرآن، انتهى.
وقد استدلّ الصّحابة أنفسهم بهذا على أنّه أحقّ بالخلافة؛ منهم عمر، وسيأتي قوله في فصل المبايعة؛ ومنهم عليّ.
وأخرج ابن عساكر عنه قال: لقد أمر النّبيّ ﷺ أبا بكر أن يصلّي بالنّاس، وإنّي لشاهد وما أنا بغائب وما بي مرض، فرضينا لدنيانا ما رضي به النّبيّ ﷺ لديننا.
قال العلماء: وقد كان ﵁ معروفا بأهليّة الإمامة في زمان النّبيّ ﷺ.
وأخرج أحمد وأبو داود وغيرهما عن سهل بن سعد قال: كان قتال بين بني