وبعث عكرمة بن أبي جهل إلى عمان، وكانوا قد ارتدّوا.
وبعث المهاجر بن أبي أميّة إلى أهل النّجير (١)، وكانوا قد ارتدّوا.
وبعث زياد بن لبيد الأنصاري إلى طائفة من المرتدّة.
قلت: وفيها مات أبو العاص بن الرّبيع زوج زينب بنت رسول اللّه ﷺ، والصّعب بن جثّامة اللّيثي، وأبو مرثد الغنوي.
وفيها بعد فراغ قتال أهل الرّدّة بعث الصّدّيق ﵁ خالد بن الوليد إلى أرض البصرة، فغزا الأبلّة، فافتتحها وافتتح مدائن كسرى الّتي بالعراق صلحا وحربا.
وفيها أقام الحجّ أبو بكر الصّدّيق، ثم رجع فبعث عمرو بن العاص والجنود إلى الشّام، فكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، ونصر المسلمون، وبشّر بها أبو بكر وهو بآخر رمق؛ واستشهد بها عكرمة بن أبي جهل، وهشام بن العاص في طائفة.
وفيها كانت وقعة مرج الصّفّر (٢)، وهزم المشركون، واستشهد بها الفضل بن العبّاس في طائفة.
[فصل في ذكر جمع القرآن]
أخرج البخاري (٣) عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إنّ القتل قد استحرّ يوم اليمامة بالنّاس، وإنّي لأخشى أن يستحرّ القتل بالقرّاء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن إلاّ أن يجمعوه، وإنّي لأرى أن يجمع القرآن، قال أبو بكر: فقلت لعمر: كيف أفعل
(١) النجير: حصن باليمن قرب حضرموت. (معجم البلدان ٥/ ٢٧٢). (٢) مرج الصّفّر: موضع قرب دمشق. (معجم البلدان ٥/ ١٠١). (٣) البخاري ٦/ ٩٨ (كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن).