قال روح بن زنباع (١): دخلت يوما على عبد الملك - وهو مهموم - فقال لي: فكّرت فيمن أولّيه أمر العرب، فلم أجده، فقلت: أين أنت من الوليد؟ قال: إنّه لا يحسن النّحو؛ فسمع ذلك الوليد، فقام من ساعته، وجمع أصحاب النّحو، وجلس معهم في بيت ستّة أشهر، ثم خرج وهو أجهل ممّا كان، فقال عبد الملك: أما إنّه قد أعذر.
وقال أبو الزّناد: كان الوليد لحّانا، قال على منبر المسجد النّبويّ: يا أهل المدينة.
وقال أبو عكرمة الضّبّيّ (٢): قرأ الوليد على المنبر، يا ليتها ﴿كانَتِ اَلْقاضِيَةَ﴾ وتحت المنبر عمر بن عبد العزيز وسليمان بن عبد الملك، فقال سليمان:
وددتها واللّه.
وكان الوليد جبّارا ظالما.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية»(٣) عن ابن شوذب قال: قال عمر بن عبد العزيز:
الوليد بالشّام، والحجّاج بالعراق، وعثمان بن حيّان (٤) بالحجاز، وقرّة بن شريك بمصر؛ امتلأت الأرض واللّه جورا.
(٥) ترجمته وأخباره في: المعارف ٣٥٩، مروج الذهب ٣/ ٣٦٥، تاريخ الطبري ٦/ ٤١٨، المنتظم ٦/ ٢٦٨، مختصر تاريخ دمشق ٢٦/ ٣١٧، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٢٢، تاريخ الإسلام ٦/ ٤٩٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٧، فوات الوفيات ٤/ ٢٥٤، مآثر الإنافة ١/ ١٣٢، شذرات الذهب ١/ ٣٨٨. (١) أخبار وحكايات للغساني ٢٣ ومختصر تاريخ دمشق ٢٦/ ٣١٨. (٢) مختصر تاريخ دمشق ٢٦/ ٣٢٣، وصواب قراءة الآية بفتح التاء. سورة الحاقة ٢٧: ٦٩. (٣) حلية الأولياء ٥/ ٣٠٩ ومختصر تاريخ دمشق ١٦/ ٨٥. (٤) في الأصول عثمان بن جبارة. تصحيف. وانظر ترجمته في مختصر تاريخ دمشق ١٦/ ٨٤.