للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المستنصر باللّه أحمد (٢)

المستنصر باللّه: أحمد، أبو القاسم، بن الظّاهر بأمر اللّه أبي نصر محمد بن النّاصر لدين اللّه أحمد.

قال الشّيخ قطب الدّين (١): كان محبوسا ببغداد، فلمّا أخذت التّتار بغداد أطلق فهرب، وصار إلى عرب العراق، فلمّا تسلطن الملك الظّاهر بيبرس وفد عليه في رجب ومعه عشرة من بني مهارش، فركب السّلطان للقائه ومعه القضاة والدّولة، فشقّ القاهرة، ثم أثبت نسبه على يد قاضي القضاة تاج الدّين ابن بنت الأعزّ.

ثم بويع له بالخلافة، فأوّل من بايعه السلطان، ثم قاضي القضاة تاج الدّين، ثم الشّيخ عزّ الدّين ابن عبد السّلام، ثم الكبار على مراتبهم، وذلك في ثالث عشر رجب، ونقش اسمه على السّكّة، وخطب له، ولقّب بلقب أخيه، وفرح النّاس.

وركب يوم الجمعة وعليه السّواد إلى جامع القلعة، وصعد المنبر، وخطب خطبة ذكر فيها شرف بني العبّاس، ودعا فيها للسّلطان والمسلمين، ثم صلّى بالنّاس، ثم رسم بعمل خلعة خليفة السّلطان، وبكتابة تقليد له، ثم نصب خيمة بظاهر القاهرة، وركب المستنصر باللّه والسّلطان يوم الاثنين رابع شعبان إلى الخيمة، وحضر القضاة والأمراء والوزير، فألبس الخليفة السّلطان الخلعة بيده وطوّقه، ونصب منبر فصعد عليه فخر الدّين ابن لقمان فقرأ التّقليد، ثم ركب السّلطان بالخلعة، ودخل من باب النّصر، وزيّنت القاهرة، وحمل الصّاحب التّقليد على رأسه راكبا والأمراء مشاة.


(٢) ترجمته وأخباره في: ذيل الروضتين ٢١٣، ذيل مرآة الزمان ١/ ٤٤١، سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٦٨، الوافي بالوفيات ٧/ ٣٨٤، مآثر الإنافة ٢/ ١١١، النجوم الزاهرة ٧/ ٢٠٦، المنهل الصافي ٢/ ٧٢، المقفى الكبير ١/ ٦٩٤، عقد الجمان ١/ ٢٩٦ وما بعد و ٣٢٨، شذرات الذهب ٧/ ٥٢٨.
(١) ذيل مرآة الزمان ١/ ٤٤١ - ٤٥٠ بتصرف.

<<  <   >  >>