بويع بالخلافة بعد أخيه، ولم يكن عهد إليه ولا إلى غيره.
وكان شهما صارما، أقام أبّهة الخلافة قليلا، وعنده جبروت، بخلاف سائر إخوته.
ومات في أيّامه الملك الظّاهر جقمق في أوّل سنة سبع وخمسين، فقلّد ابنه عثمان ولقّب «المنصور» فمكث شهرا ونصفا، ثم وثب إينال على المنصور، فقبض عليه، فقلّده الخليفة في ربيع الأوّل، ولقّب «الأشرف» ثم وقع بين الخليفة والأشرف بسبب ركوب الجند عليه، فخلعه من الخلافة في جمادى سنة تسع وخمسين وسيّره إلى الإسكندريّة، واعتقله بها إلى أن مات بها في سنة ثلاث وستّين، ودفن عند شقيقه المستعين.
والعجب أنّ هذين الأخوين الشّقيقين خلعا من الخلافة، واعتقل كلّ منهما بالإسكندريّة، ودفنا معا.
* * * مات في أيّام القائم من الأعلام: والدي، والعلاء القلقشندي.
* * *
(١) ترجمته وأخباره في: النجوم الزاهرة ١٦/ ١٩٣، المنهل الصافي ٥/ ١٨٣، الضوء اللامع ٣/ ١٦١.