المطيع للّه: أبو القاسم، الفضل بن المقتدر بن المعتضد.
أمّه أمّ ولد اسمها مشغلة (١).
ولد سنة إحدى وثلاثمائة.
وبويع له بالخلافة، عند خلع المستكفي في جمادى الآخرة، سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة؛ وقرّر له معزّ الدّولة كلّ يوم نفقة مائة دينار فقط.
وفي هذه السّنة من خلافته اشتدّ الغلاء ببغداد حتى أكلوا الجيف، والرّوث، وماتوا على الطّرق، وأكلت الكلاب لحومهم، وبيع العقار بالرّغفان، ووجدت الصّغار مشويّة مع المساكين؛ واشتري لمعزّ الدّولة كرّ دقيق بعشرين ألف درهم، والكرّ سبعة عشر قنطارا بالدّمشقي.
وفيها وقع بين معزّ الدّولة وبين ناصر الدّولة ابن حمدان، فخرج [معزّ الدّولة] لقتاله ومعه المطيع، ثم رجع والمطيع معه كالأسير.
وفيها مات الإخشيد (٢) صاحب مصر وهو محمد بن طغج الفرغاني؛ والإخشيد:
ملك الملوك؛ وهو لقب لكلّ من ملك فرغانة؛ كما أن الأصبهبذ لقب ملك طبرستان؛ وصول ملك جرجان؛ وخاقان ملك التّرك؛ والأفشين ملك أشروسنة؛ وسامان ملك سمرقند.
(٣) ترجمته وأخباره في: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧٩، مروج الذهب ٥/ ٢٥٩، المنتظم ١٤/ ٤٦، الكامل في التاريخ ٨/ ٤٥١، فوات الوفيات ٣/ ١٨٢، تاريخ الإسلام ٢٦/ ٣٢٨، سير أعلام النبلاء ١٥/ ١١٣، الوافي بالوفيات ٢٤/ ٣٠، مآثر الإنافة ١/ ٣٠٣، النجوم الزاهرة ٤/ ١٠٨، شذرات الذهب ٤/ ٣٤١. (١) في ح، م: شغلة!. (٢) ترجمته في تاريخ الإسلام ٢٥/ ٣٠ و ١١١ وفيه مصادر ترجمته.