للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

﴿وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ﴾

(١)

قال أبو بكر: يا رسول اللّه، ما أنزل اللّه عليك خيرا إلاّ أشركنا فيه؛ فنزلت هذه الآية ﴿هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ (٢).

وأخرج ابن عساكر عن عليّ بن الحسين، أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعليّ: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ (٣).

وأخرج ابن عساكر عن ابن عبّاس قال: نزلت في أبي بكر الصّدّيق ﴿وَوَصَّيْنَا اَلْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً﴾ إلى قوله: ﴿وَعْدَ اَلصِّدْقِ اَلَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ (٤).

وأخرج ابن عساكر عن ابن عيينة قال: عاتب اللّه المسلمين كلّهم في رسول اللّه ، إلاّ أبا بكر وحده فإنّه خرج من المعاتبة، ثم قرأ: ﴿إِلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اَللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي اَلْغارِ﴾.

فصل في الأحاديث الواردة في فضله مقرونا بعمر، سوى ما تقدّم

أخرج الشّيخان (٥) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه يقول:

«بينا راع في غنمه عدا عليه الذّئب فأخذ منها شاة، فطلبه الرّاعي، فالتفت إليه الذّئب فقال: من لها يوم السّبع، يوم لا راعي لها غيري؟ وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه فكلّمته فقالت: إنّي لم أخلق لهذا، ولكنّي خلقت للحرث، قال النّاس: سبحان اللّه، بقرة تتكلّم؟ قال النّبيّ : فإنّي أو من بذلك وأبو بكر وعمر،


= في أ. (طبقات المفسرين ١/ ٣٧٤) ويقال له: عبد الحميد بن حميد.
(١) سورة الأحزاب ٥٦: ٣٣.
(٢) سورة الأحزاب ٤٣: ٣٣.
(٣) سورة الحجر ٤٧: ١٥.
(٤) سورة الأحقاف ١٥: ٤٦ - ١٦.
(٥) البخاري ٤/ ١٩٢ ومسلم ٧/ ١١١، والترمذي ٥/ ٥٧٥ رقم ٣٦٧٧ و ٣٦٩٥ وتهذيب النووي ٢/ ١٨٦/ ١.

<<  <   >  >>