مروان الحمار، آخر خلفاء بني أميّة، أبو عبد الملك؛ بن محمد بن مروان بن الحكم، ويلقّب بالجعديّ نسبة إلى مؤدّبه الجعد بن درهم؛ وبالحمار، لأنّه كان لا يجفّ له لبد في محاربة الخارجين عليه.
كان يصل السّير بالسّير، ويصبر على مكاره الحرب. ويقال في المثل (١): فلان أصبر من حمار في الحروب؛ فلذلك لقّب به.
وقيل (٢): لأن العرب تسمّي كلّ مائة سنة حمارا، فلمّا قارب ملك بني أميّة مائة سنة لقّبوا مروان بالحمار لذلك.
ولد مروان بالجزيرة وأبوه متولّيها سنة اثنتين وسبعين، وأمّه أمّ ولد (٣).
وولي قبل الخلافة ولايات جليلة، وافتتح قونية سنة خمس ومائة.
وكان مشهورا بالفروسيّة، والإقدام، والرّجلة، والدّهاء، والعسف.
فلمّا قتل الوليد وبلغته ذلك وهو على أرمينية دعا إلى بيعة من رضيه المسلمون فبايعوه، فلمّا بلغه موت يزيد أنفق الخزائن، وسار فحارب إبراهيم فهزمه، وبويع مروان، وذلك في نصف صفر سنة سبع وعشرين، واستوثق له الأمر، فأوّل ما فعل أمر بنبش يزيد النّاقص، فأخرجه من قبره، وصلبه لكونه قتل الوليد.
(٤) ترجمته وأخباره في: المعارف ٣٦٩، مروج الذهب ٤/ ٧١، تاريخ الطبري ٧/ ٣١١، المنتظم ٧/ ٢٧٠، فوات الوفيات ٤/ ١٢٧، مختصر تاريخ دمشق ٢٤/ ٢١٥، الكامل في التاريخ ٥/ ٣٢٣، تاريخ الإسلام ٨/ ٥٣٣، سير أعلام النبلاء ٦/ ٧٤، مآثر الإنافة ١/ ١٦٢، شذرات الذهب ٢/ ١٣٩. (١) مجمع الأمثال للميداني ١/ ٢٦٤. (٢) ثمار القلوب ١/ ٥٥٨. (٣) كرديّة، اسمها لبابة، جارية إبراهيم بن الأشتر. (مختصر).