ولد سنة سبعين ومائة، في ليلة الجمعة، منتصف ربيع الأوّل، وهي اللّيلة التي مات فيها الهادي واستخلف أبوه.
وأمّه أمّ ولد اسمها مراجل، ماتت في نفاسها به.
وقرأ العلم في صغره.
سمع الحديث من أبيه، وهشيم، وعبّاد بن العوّام، ويوسف بن عطيّة، وأبي معاوية الضّرير، وإسماعيل بن عليّة، وحجّاج الأعور، وطبقتهم.
وأدّبه اليزيدي، وجمع الفقهاء من الآفاق، وبرع في الفقه، والعربيّة، وأيّام النّاس؛ ولمّا كبر عني بالفلسفة وعلوم الأوائل ومهر فيها؛ فجرّه ذلك إلى القول بخلق القرآن.
روى عنه: ولده الفضل، ويحيى بن أكثم، وجعفر بن أبي عثمان الطّيالسي، والأمير عبد اللّه بن طاهر، وأحمد بن الحارث الشّيعي، ودعبل الخزاعيّ، وآخرون.
وكان أفضل رجال بني العبّاس حزما، وعزما، وحلما، وعلما، ورأيا، ودهاء وهيبة، وشجاعة، وسؤددا، وسماحة؛ وله محاسن وسيرة طويلة لولا ما أتاه من محنة النّاس في القول بخلق القرآن.
ولم يل الخلافة من بني العبّاس أعلم منه، وكان فصيحا مفوّها.
(١) ترجمته وأخباره في: المعارف ٣٨٧، تاريخ بغداد ١٠/ ١٨٣، بغداد لابن طيفور، مروج الذهب ٤/ ٢٩٩، تاريخ الطبري ٨/ ٦٤٦، تاريخ دمشق ٣٩/ ٢٢٢، مختصر تاريخ دمشق ١٤/ ٩٢، المنتظم ١٠/ ٤٩، الكامل في التاريخ ٦/ ٣٥٧، فوات الوفيات ٢/ ٢٣٥، تاريخ الإسلام ١٥/ ٢٢٥، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٧٢، الوافي بالوفيات ١٧/ ٥٥٦، مآثر الإنافة ١/ ٢٠٨، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٢٥، شذرات الذهب ٣/ ٨١.