المسترشد باللّه: أبو منصور، الفضل بن المستظهر باللّه.
ولد في ربيع الأوّل سنة خمس وثمانين وأربعمائة. [وأمه أم ولد].
وبويع له بالخلافة عند موت أبيه في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
وكان ذا همّة عالية، وشهامة زائدة، وإقدام ورأي، وهيبة شديدة، ضبط أمور الخلافة، ورتّبها أحسن ترتيب، وأحيا رسم الخلافة ونشر عظامها، وشيّد أركان الشّريعة وطرّز أكمامها، وباشر الحروب بنفسه، وخرج عدّة نوب إلى الحلّة والموصل وطريق خراسان، إلى أن خرج النّوبة الأخيرة وكسر جيشه بقرب همذان، وأخذ أسيرا إلى أذربيجان.
وقد سمع الحديث من أبي القاسم بن بيان، وعبد الوهّاب بن هبة اللّه السّيبي (١).
وروى عنه محمد بن عمر بن مكّي الأهوازي، ووزيره عليّ بن طراد، وإسماعيل ابن طاهر الموصلي. ذكر ذلك ابن السّمعاني.
وذكره ابن الصّلاح في «طبقات الشّافعيّة»(٢) وناهيك بذلك، فقال: هو الذي صنّف له أبو بكر الشّاشي كتابه «العمدة» في الفقه، وبلقبه اشتهر الكتاب؛ فإنّه كان حينئذ يلقّب «عمدة الدّنيا والدّين».
(٣) ترجمته وأخباره في: المنتظم ١٧/ ٣٠٤، الكامل في التاريخ ١١/ ٢٧، فوات الوفيات ٣/ ١٧٩، طبقات الشافعية لابن الصلاح ٢/ ٦٥٨، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٦١، طبقات الشافعية للسّبكي ٧/ ٢٥٧، الوافي بالوفيات ٢٤/ ١٩، مآثر الإنافة ٢/ ٢٤، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٥٦، شذرات الذهب ٦/ ١٤٣. (١) في ح، م: السبتي. تصحيف. وفي طبقات ابن السبكي ٧/ ٢٦٢: سمع من مؤدبه أبي البركات أحمد بن عبد الوهاب. (٢) طبقات ابن الصلاح ٢/ ٦٥٨، وطبقات السبكي ٧/ ٢٥٨.