للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سليمان بن عبد الملك (٤)

سليمان بن عبد الملك، أبو أيّوب، كان من خيار ملوك بني أميّة.

ولي الخلافة بعهد من أبيه بعد أخيه، في جمادى الآخرة سنة ستّ وتسعين.

روى قليلا عن أبيه، وعبد الرّحمن بن هبيرة؛ روى عنه ابنه عبد الواحد، والزّهري.

وكان فصيحا، مفوّها، مؤثرا للعدل، محبّا للغزو؛ ومولده سنة ستّين.

ومن محاسنه: أنّ عمر بن عبد العزيز كان له كالوزير، فكان يتمثل أوامره في الخير؛ فعزل عمّال الحجّاج، وأخرج من كان في سجن العراق، وأحيا الصّلاة لأوّل مواقيتها، وكان بنو أميّة أماتوها بالتّأخير.

قال ابن سيرين (١): يرحم اللّه سليمان؛ افتتح خلافته [بخير، وختمها بخير؛ افتتح خلافته] بإحيائه الصلاة لمواقيتها، واختتمها باستخلافه عمر بن عبد العزيز.

وكان سليمان ينهى عن الغناء؛ وكان (٢) من الأكلة المذكورين، أكل في مجلس واحد سبعين رمّانة، وخروفا، وستّ دجاجات، ومكّوك زبيب طائفيّ.

قال يحيى الغسّاني: نظر سليمان في المرآة، فأعجبه شبابه وجماله، فقال: كان محمد نبيّا، وكان أبو بكر صدّيقا، وكان عمر فاروقا، وكان عثمان حييّا (٣)،


(٤) ترجمته وأخباره في: المعارف ٣٦٠، مروج الذهب ٤/ ٥، تاريخ الطبري ٦/ ٥٠٥، المنتظم ٧/ ١٣، مختصر تاريخ دمشق ١٠/ ١٧٠، الكامل في التاريخ ٥/ ١١، فوات الوفيات ٢/ ٦٨، تاريخ الإسلام ٦/ ٣٧٧، سير أعلام النبلاء ٥/ ١١١، الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٠٠، مآثر الإنافة ١/ ١٣٨، شذرات الذهب ١/ ٣٩٨.
(١) مختصر تاريخ دمشق ١٠/ ١٧٥.
(٢) مختصر تاريخ دمشق ١٠/ ١٧٧.
(٣) زاد في ظ: وكان عليّ شجاعا. وليست الزيادة في رواية ابن عساكر، المختصر ١٠/ ١٧٩ وأخبار وحكايات للغسّاني ٢٢ - ٢٣.

<<  <   >  >>