أخرج تمّام الرّازي في «فوائده» وابن عساكر (١) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول «أتاني جبريل فقال: إن اللّه يأمرك أن تستشير أبا بكر».
وأخرج الطّبراني وأبو نعيم (٢) وغيرهما عن معاذ بن جبل «أنّ النّبيّ ﷺ لمّا أراد أن يسرّح معاذا إلى اليمن استشار ناسا من أصحابه منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزّبير، وأسيد بن حضير، فتكلّم القوم كلّ إنسان برأيه، فقال:
ما ترى يا معاذ؟ قلت: أرى ما قال أبو بكر، فقال النّبيّ ﷺ: إن اللّه يكره فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر».
ورواه ابن أبي أسامة في «مسنده»«إنّ اللّه يكره في السّماء أن يخطأ أبو بكر الصّدّيق في الأرض».
وأخرج الطّبرانيّ في «الأوسط» عن سهل بن سعد السّاعدي قال: قال رسول اللّه ﷺ: «إن اللّه يكره أن يخطأ أبو بكر».
قلت: رجاله ثقات.
[فصل]
قال النّوويّ في «تهذيبه»(٣): الصّدّيق أحد الصّحابة الّذين حفظوا القرآن كلّه.
وذكر هذا أيضا جماعة منهم ابن كثير في «تفسيره».
وأمّا حديث أنس «جمع القرآن في عهد رسول اللّه ﷺ أربعة» فمراده من الأنصار كما أوضحته في كتاب «الإتقان».
وأمّا ما أخرجه ابن أبي الدّنيا عن الشعبيّ، قال: مات أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه
(١) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٦٧. (٢) وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٦٧. (٣) تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٩١/ ١.