وأخرج عن أنس قال: قدم رسول اللّه ﷺ المدينة وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر، فغلّفها بالحنّاء والكتم.
[فصل في إسلامه ﵁]
أخرج التّرمذي (١) وابن حبّان في «صحيحه» عن أبي سعيد الخدري، قال: قال أبو بكر: ألست أحقّ النّاس بها؟ - أي الخلافة - ألست أوّل من أسلم؟ ألست صاحب كذا؟ ألست صاحب كذا؟.
وأخرج ابن عساكر من طريق الحارث، عن عليّ ﵁، قال: أوّل من أسلم من الرّجال: أبو بكر.
وأخرج ابن أبي خيثمة بسند صحيح، عن زيد بن أرقم قال: أوّل من صلّى مع النّبي ﷺ أبو بكر الصّدّيق.
وأخرج ابن سعد عن أبي أروى الدّوسيّ الصّحابي ﵁، قال: أوّل من أسلم أبو بكر الصّدّيق.
وأخرج الطّبرانيّ في «الكبير»، وعبد اللّه بن أحمد في «زوائد الزّهد» عن الشّعبيّ قال: سألت ابن عبّاس: أيّ النّاس كان أوّل إسلاما؟ قال: أبو بكر الصّدّيق، ألم تسمع قول حسّان (٢): [من البسيط]
إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة … فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البريّة أتقاها وأعدلها … إلاّ النّبيّ وأوفاها بما حملا
والثّاني التّالي المحمود مشهده … وأوّل النّاس منهم صدّق الرّسلا
(١) سنن الترمذي ٥/ ٥٧١ رقم ٣٦٦٧. (٢) ديوان حسان ١/ ١٢٥ (عرفات) و ٢١١ (حنفي) و ٣٥٥ (برقوقي) ومختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٤٣ - ٤٤.