للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«يا جبريل، إنّ قومي لا يصدّقوني» قال: يصدّقك أبو بكر، وهو الصّدّيق.

وأخرجه الطّبراني في «الأوسط» موصولا عن أبي وهب عن أبي هريرة.

وأخرج الحاكم في «المستدرك» عن النّزّال بن سبرة قال: قلنا لعليّ: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن أبي بكر، قال: ذاك امرؤ سمّاه اللّه الصّدّيق على لسان جبريل، وعلى لسان محمّد، كان خليفة رسول اللّه على الصّلاة، رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا.

إسناده جيّد.

وأخرج الدّارقطنيّ والحاكم عن أبي يحيى، قال: لا أحصي كم سمعت عليّا يقول على المنبر: إنّ اللّه سمّى أبا بكر على لسان نبيّه صدّيقا.

وأخرجه الطّبرانيّ بسند جيد صحيح، عن حكيم بن سعد قال: سمعت عليّا يقول ويحلف: لأنزل اللّه اسم أبي بكر؛ وفي حديث أحد «اسكن فإنّما عليك نبيّ، وصدّيق، وشهيدان».

وأمّ أبي بكر بنت عمّ أبيه، اسمها: سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب، وتكنى أمّ الخير؛ قاله الزّهريّ، أخرجه ابن عساكر.

[فصل في مولده ومنشئه]

ولد بعد مولد النبيّ بسنتين وأشهر؛ فإنه مات وله ثلاث وستّون سنة.

قال ابن كثير: وأمّا ما أخرجه خليفة بن خيّاط، عن يزيد بن الأصمّ، أنّ النبيّ قال لأبي بكر: أنا أكبر أو أنت؟ قال: أنت أكبر وأنا أسنّ منك؛ فهو مرسل غريب جدّا؛ والمشهور خلافه، وإنّما صحّ ذلك عن العبّاس (١).

وكان منشؤه بمكّة لا يخرج منها إلاّ لتجارة، وكان ذا مال جزيل في قومه،


= دمشق ١٣/ ٤٧.
(١) انظر أنساب الأشراف ٣/ ١ وتاريخ دمشق ٣٢/ ١١١ و ١١٢ ومختصره ١١/ ٣٢٦.

<<  <   >  >>